الاثنين، 9 ديسمبر 2024

الطغاة لا يتعلمون!

 

 
الطغاة لا يتعلمون!
من شاوشيسكو إلى حافظ أسد إلى صدام إلى القذافى إلى ماركوس الفلبينى ..
الكل واحد! أنشأ الشاه السافاك وأنشأ ستالين ال كى جى بى وأنشأ شاوشيسكو السكيوريتاتا وأنشأ هيملر الجستابو وأنشأت ألمانيا الشرقية الشتازى....
وكأن لابد للضحية من جلاد!
الطغاة لا يتعلمون ويظنون أنهم باقون للأبد! لا يموتون! ويلى أولادهم الحكم من بعدهم! وهو الحلم الذى لم يتحقق أبداً ومع ذلك كلٌّ منهم يُمنى نفسه به كما أمنى جلجاميش نفسه بالخلود وهيهات.
لماذا يفعل الإنسان فى أخيه الإنسان مثل هذا؟ السؤال الذى يتكرر وبلا نهاية. سوى أن قوماً يمكنك القول عنهم: لقد خُلق الجحيم من أجل هؤلاء.
نفس السبب الذى جعل جنكيز خان يقيم الجبال من جماجم البشر حتى دخل مرو وكانت فى زمانها أعظم من بغداد فقتل أهلها وكانوا سبعمائة ألف! وقال هذه عصت علينا. ولا زالت خراباً إلى اليوم.
نفس السبب الذى جعل الإسبان: انظر المسيحية والسيف شهادة المطران برتولومى دى لاس كازاس؛ يغتصبون امرأة الهندى الأحمر على السرير وزوجها مقيد تحته. ويجربون سيوفهم فى أجساد الهنود. ويكلفونهم الحمل والسير فإذا سقط الهندى المسكين كسروا أسنانه بقبضات سيوفهم!!
بشار الأسد.. حافظ الأسد. النصيرية العلوية طغاة الشام. الموت والقتل والاستعباد والتعذيب الرهيب.
صور قيصر مثالاً... جريمة العصر التى لن يمحوها الليل والنهار ولن ينساها الزمان.
ثم ماذا كانت النهاية؟
الطغاة لا يتعلمون وبانتظار الطاغية الجديد فى أى مكان فى العالم فى كوريا، فى روسيا، فى تشيلى، فى الأرجنتين.
كلهم واحد!
وكلهم شاوشيسكو!

 

بنيامين نتنياهو وبشار الأسد

 
 

ما يفعله نتنياهو فى يوم فعله بشار الأسد فى شعبه طوال 10 سنوات مريرات كان يضرب فيها الأغلبية السورية من العرب السُّنَّة بسجادة القنابل وهى مصطلح يعرفه العسكريون جيداً.
وهو ما تفعله الأقلية العلوية الحاكمة مثلما فعل الملك اليمنى اليهودى فى نصارى نجران حيث أحرقهم فى الأخدود { وَمَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَن يُؤْمِنُوا بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ }.
وسط صمت وتخاذل دولى وعربى لا لشىء إلا لأن الأب حافظ الأسد باع الجولان لإسرائيل مقابل 150 مليون دولار وأمر القوات أن تنسحب سنة 1967 ثم أمرها ألا تتقدم فى تمثيليته سنة 73.
وجعل آل الأسد بحقدهم الطائفى سوريا سجناً كبيراً تحيطه الأسلاك الشائكة وتفننوا فى ضروب تعذيب وإذلال الشعب.
فكان سجن تدمر! (مكث صديقى د. براء السراج فيه أزيد من 12 عام دون اتهام فى الثمانينات) باستيل سوريا.. وفرع فلسطين!! أقذر فروعهم يتمسحون فيها. والمخابرات الجوية وفرع المزة وعشرات الفروع الإرهابية الوحشية الإجرامية حيث تم تحويل الطائفة العلوية الحاكمة (وهى أقلية لا تتجاوز 7 % من عدد السكان) لآلة قتل جهنمية ولغت فى دماء الشعب السورى لأزيد من 50 سنة وتحت توجيه طائفى بغيض كاره.
ليست غزة وفقط؛ ولكنه جرح العرب -والمسلمين- النازف من أقصى الشرق؛ إلى الغرب!