الأربعاء، 26 يونيو 2024

جمال عبد الناصر والحرب ضد الدين

 
كان جمال عبد الناصر يبغض الدين / أو رجاله بغضاً شديداً غير مبرر.
وأظن -بالتحليل النفسى- أن مرد ذلك لزمان فقره.
ولا زال بنى أرستقراطيى الإسكندرية أحياء لليوم ويقسمون أن جمال عبد الناصر حسين كان يقف على بابهم ليتلقى الشهرية زيت وصابون.
كان الفقر والعوز الشديد ووفاة أمه صغيراً العُقَد التى شكلت شخصية جمال عبد الناصر ودفعته لثورة عنيفة ضد المجتمع. حمّل جزءاً كبيراً منها لرجال الدين الذين رأى -من وجهة نظره- أنهم رجال الله الذين لا يتدخلون لإنقاذ عباده.
وكانت فترة عنيفة قاسية من 1954 لحين انكساره فى 1967 من العنف المباغت والمرسوم بدقة بالغة.. فألغى المحاكم الشرعية.. وأقام سوراً حديدياً حول الأزهر.
وصار التنكيل بالمتدينين غايةً ووسيلة!!
وصار يخرج ليتهكم على الدين وأهله فى خطاباته علناً ليقول:
وييجى واحد بدقن............ لتضج القاعة بالضحك.
وجمال عبد الناصر هو الذى دمغ السياسة والجمهورية بدامغه إلى اليوم. وهو الذى شكلها على شكلها الحالى الذى تراه.
ولا زالت رواسب الحرب الضروس ضد الدين ورجاله باقية. وكانت انطفأت ليشعلها اغتيال حفنة من الجهلة المجانين للرئيس السادات .. ثم أصبحت مصر مرتعاً لأيادى خفية تُشعل الفتنة وتضرب الإسفين بين المتدين وحكومته.
وانبرت الصحافة عهد ناصر لتهزأ بالدين وأهله وتبتكر كاريكاتير : الشيخ متلوف!
وأما السينما فلم تكن بذات منأى من ذلك فقد وقعت الأفلام فى العلماء وقوعاً وصورتهم بمظهر الكذبة الأفاقين مثل الفيلم القذر الفرسان الثلاثة 1962.
إن العالم العربى -ومصر- اليوم على مفترق طرق خطير يستدعى منا لمّ الشمل واحترام الدين وأهله وإعادة الاعتبار والاحترام إليهم.
علنّا يعود لنا احترامنا لأنفسنا!! 

 [الصورة: قضية الشيخ الفيل الملفقة، وإلغاء المحاكم الشرعية 1955]

 

الأربعاء، 19 يونيو 2024

هذه كلمتى الأخيرة عن إنسان نياندرتال Neanderthal

 
قال تعالى: { ۞ مَّا أَشْهَدتُّهُمْ خَلْقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ
أَنفُسِهِمْ وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا (51) } سورة الكهف.
فكل ما يقال عن التواريخ القديمة محض آراء وادعاء. وحسبك أن العلم لليوم لا يعلم شيئاً عما سُمّى إنسان نياندرثال.
فلا يعلم العلم متى جاء.. ولا متى ذهب. وكلها تواريخ تقريبية.. يقول بعضها أنه ظهر حدود 300 ألف ق.م وانقرض فيما بين 50 : 40 ألف ق.م.
فيما يقول قولٌ آخر أن جيناتنا المعاصرة -الأوربيين خصوصاً- فيها 2 % ينتمى لإنسان نياندرتال. وهذا قاطع فى أنهم لم ينقرضوا ولكن اندمجوا مع الإنسان العاقل Homo sapiens.
ونحن لليوم لا نعلم متى ظهرنا نحن على الأرض.. وهل التاريخ الذى يزعموه هو تاريخ قبل الطوفان أم بعده؟
يقول العلم الأوربى أننا ظهرنا سنة 50 ق.م ثم يناقض نفسه فى قولٍ آخر أنه كان سنة 40 ق.م ثم يناقض كل ذلك ويقول أن إنسان نياندرتال استمر عبر التزاوج. ثم يعود فينقض ذلك فيقول أنه انقرض كليةً!
بينما توجد مدرسة مغايرة تماماً تقول أن الإنسان ظهر سنة 24 ألف قبل الميلاد.
ويتخبطون من أجل الإثبات (القسرى) لنظرية التطور. مثل فضيحة إنسان بلتداون Piltdown Man المزعوم الذى ثبت تلفيقه من عظام إنسان وقرد.
وحسبك أننا لليوم لا نعلم هل كان لمخلوق نياندرثال لغة أم لا؟ وهل هو إنسان كما يحاولون فرضه علينا أم ينتمى لجنس القردة؟
وكيف لإنسان -فرضاً أنه إنسان- أن يعيش كل هذا الزمان الطويل -250 ألف سنة- دون أن تكون له حضارة / حضارات متقدمة؟
وكل الأبحاث العلمية الغربية لا تحتوى سوى عبارات (ليس من الواضح) و(لا يزال غير مؤكد) و(محل خلاف).
فسبحان من خلق آدم واصطفى الإنسان.