المثقفون وعبد الناصر
_________
شاهدت هجوما شرسا غير مبرر ضد الأستاذ أنيس منصور واتهامه أنه (أمنجى)؟! و(كاتب تقارير) و(صعد على جثث الناس) و(سارق كتب عالمية)؟!
ونبدأ الدفاع المقدس
ومن نجابته أنه دخل إحدى المكتبات العامة وكان فيها بضعة آلاف من الكتب فقرأها جميعا! حتى أعطاه الأمين شهادة بذلك!
وقال قرأت كل روايات الجيب ترجمة عمر عبد العزيز أمين.
ولو كان أنيس منصور أمنجيا يا حضرة المحترم لانضم لشلة (الهتّيفة) ولما كان كتاب: عبد الناصر المفترى عليه والمفترى علينا.
أنيس منصور القامة والقيمة والمثقف الراقى وأستاذ الجيل.
حتى اشتكى الشيخ محمود شاكر أن الكتاب يكتبون كأنيس منصور.. قلت فيا ليتهم اليوم يكتبون كأنيس!
أنيس منصور 200 يوم حول العالم..
وأعجب الرحلات فى التاريخ
والذين عادوا إلى السماء
والذين هبطوا من السماء
وفى صالون العقاد كانت لنا أيام
والعظماء مائة.. إلخ
اندلعت المعركة المقدسة بين الشيخ كشك وأنيس منصور ولك أن تخمن من الذى انتصر.
وما كان لمثقف أبدا أبّدا أن يوالى السلطة ولا أن يسير فى ركابها.
وكأنيس منصور والعشرات من قبله؛ نال مصطفى محمود الأذى ومنع من الكتابة وأمر بالتزام بيته. وبعد فترة طالت استدعى حسنين هيكل مصطفى محمود وقال له: إيه استويت؟
قال وكأننى لحمة مشوية!
[اقرأ قصة أنيس وغضب ناصر فى كتابه عبد الناصر المفترى]
اللطيف والغريب أن عبد الحكيم عامر صديق ابن أخت نجيب محفوظ حازم النهرى وكان يقول لها يا طنط.
فى قصته القصيرة سائق القطار يصور نجيب محفوظ ناصرا كمجنون سيودى بمصر.. وقد كان.
أما فى روايته ثرثرة فوق النيل 1966
فيطلق نبوءته الكارثية عن الجيش المصرى:
هذا العظيم يسير منكس الرأس وقد كان رافعها!
زعموا أن عبد الناصر قرأ عودة الروح كبرى أعمال الحكيم فأثارت فيه العزة والوطنية من ثم أصبح توفيق الحكيم -وطوال عهد ناصر- مؤسسة رسمية لا تُمس.
والحق خلاف ذلك وهو ما أثبته لك هنا:
فى رواية عودة الروح الحديث عن البطل العظيم والقائد المنتظر لوادى النيل.. وتعنى به الرواية سعد زغلول لأنها تدور عن ثورة 1919؛ لكن الحكيم ترك الصفة بلا اسم هكذا تخيل ناصر أنه هو. وصار توفيق الحكيم المجتبَى.
▪︎لكن مع ذلك ظل ضمير توفيق الحكيم حيا ملتهبا فكانت مسرحيته: السلطان الحائر 1960.
التى منعت من برنامجها الأشهر: على الناصية مدة ثمانى سنين.
وكانت تقول بالدم: لن أسامح أبدا من فعل هذا.
المثقف والسلطة..
''إذا سمعت كلمة مثقف تحسست مسدسى''.
جوبلز
____
فكرى الفيصل 

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق