الجمعة، 25 مارس 2022

الفاروق عمر بن الخطاب رضى الله عنه

 
لا زلت أقف مدهشاً ومذهولاً أمام شخصية الخليفة الراشد عمر بن الخطاب رضى الله عنه وأرضاه.
هذا الرجل الذى ترك مجد قريش وذهب واحداً ووحيداً مهاجراً للمدينة.
بل والله ما كان واحداً ولا وحيداً بل كان الله معه.. والله مع كل مؤمن.
هذا الرجل الذى عاش حياته كلها تحت ظلال النبوة مؤمناً ومُسَلِّماً.
هذا الرجل الذى قيل فيه: كان إسلامه فتحاً وهجرته نصراً وإمامته رحمة.
عمر!
وأىُّ شىءٍ أقول عن عمر وهو الفقير ممزق الثياب الذى فى ثوبه ستة عشر رقعة!
وهو يحكم 15 خمسة عشر دولةً وأجزاء من دولة!
عمر!
وأىُّ شىءٍ أقولُ عن عمر! وهو الذى يجد بطيخةً فى يد أحد بنيه فينزعها ويقول: تأكلون وأولاد المسلمين جوعى! ثم يضعها فى بيت المال.
عمر!
وأىُّ شىءٍ أقولُ عن عمر؟! وهو الباكى الخاشع المؤمن الموزع للعطاء الراحم لكل فقير ومسكين.
عمر! وماذا أقول عن عمر؟ وهو المعز لدين الله المذل للشرك وأهله ولعبدة الأوثان والأصنام والصور والخشب.
عمر! وأى شىء أقول عن عمر وهو الفقير فى بيتٍ من عريش وجريد وملوك الرومان فى قصور الذهب والفضة!
عمر! الواصل للرحم المكرم للناس الراحم للفقير الواصل آل بيت النبوة وزوجات الرسول ﷺ.
عمر الباكى على الحيوان قبل الإنسان حتى قال: لو أن عنزةً عثرت فى أرض العراق لخشيت أن يسألنى عنها ربى: لِمَ لم تمهد لها الطريق يا عمر!
عمر الذى رأى شيخاً من أهل الكتاب يسأل؛ فقال: ما أنصفناك إذا أخذنا منك الجزية شاباً وتركناك تسأل فى شيخوختك. ثم أمر له بالعطاء من بيت مال المسلمين
عمر! ليتنا كنا أيام عمر!
وإذا سألوك عن العدل فى بلاد المسلمين فقل مات عمر!!

فكرى الفيصل

 

الأحد، 20 مارس 2022

الدين والأدب


 
 
لا منافاة بين الدين والأدب....
ومن أعجب العجب بين جمادى ورجب؛ أن غالب بل كل مهاجمى الملة الإبراهيمية والديانة الموحدية والسنة النبوية والراية المحمدية ممن ينتسبون للأدب وهم وهو برآء من بعضهما براءة الذئب من دم ابن يعقوب!
هوميروس....... أعظم أدباء العالم والذى أجمع أهل الأدب على أن الإلياذة والأوديسة -عَمَلَيْه الخَالِدَيْن- هما ذروة الآداب العالمية؛ رجل متدين ومؤمن بالسماء فى صورتها الميثولوجية الإغريقية.. حيث زوس وآلهة أوليمب.
أما دانتى أليجييرى Dante Alighieri صاحب الكوميديا الإلهية (ت 1321) فهو رجل متدين على الطريقة المسيحانية.
حيث ألَّف ملحمته المهمة -من عيون الأدب العالمى- والتى تحكى عن رحلة فى العالم الآخر -حسب الرؤى الكاثوليكية- والتى تأثر فيها برسالة الغفران لأبى العلاء المعرى.. ورسائل سابقة تنسب للحارث المحاسبى وسواه.
أما ملاحم الهند مثل (المهابهاراتا) و(الرامايانا) فإنها كلها ملاحم دينية بحتة عن الآلهة والبشر.
أما قصائد إيدا التى تحكى قصة الأساطير النوردية للفايكنج فما هى إلا عمل دينى هى الأخرى عن أودين إله الشماليين وثور سواهم.
حتى روما وأثينا اللتان تتبعهما -لو كنت تعرف حقاً معنى كلمة تنوير- فما بنيتا إلا على أساس جوبيتر وزوس أرباب الدولة.
الدين والأدب قرينان.
وربٌ واحد فى السماء...
ــــــــ
فكرى فيصل

 

الاثنين، 14 مارس 2022

الحرب الروسية - الأوكرانية. الحال والمآل

 

قدر حزنى على أوكرانيا التى ربما لم تحزن علينا ولم يخطر على بالها حكومةً وشعباً مآسى العرب والمسلمين؛ قدر عدم تعاطفى مع الساسة الأوكران.
فقد لعبوا بالنار منذ أمدٍ بعيد، وساروا وراء (العشم) الأمريكى.
وتركوها تعبث بهم وتعدهم وتمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا!
فوعدوهم بالانضمام للاتحاد الأوربى وما ضموهم.. ووعدوهم بدخول حلف شمال الأطلسى الناتو وتركوهم!
{ كَمَثَلِ الشَّيْطَانِ إِذْ قَالَ لِلْإِنسَانِ اكْفُرْ فَلَمَّا كَفَرَ قَالَ إِنِّي بَرِيءٌ مِّنكَ إِنِّي أَخَافُ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ }
الآن الأوضاع على وشك الوصول لتصعيد غير معلوم.. فنهايتها غير معلومة.
فبوتين -الذى قامت ضده أفواج وأمواج من التظاهرات- يريد بعث شعبيته فى روسيا مرة وإلى الأبد.
والولايات المتحدة لن تتخلى بسهولة عن السيطرة على أوكرانيا ( الخاصرة الطرية لروسيا )، ولا عن التواجد على باب موسكو.. وتحويل أوكرانيا لأفغانستان -السوفيت ثانية.
وأما الجيش الروسى والنخبة العسكرية (القادمة من عصر السوفيت) فلن يتخلوا بسهولة عن تقسيم أوكرانيا على الأقل لدولتين مثل الكوريتين.
أما الأوكران -الذين يبغضون الروس أبناء عمهم من عهد مجاعة ستالين الرهيبة- فإنهم سيقاومون بعنف خاصةً من الغرب الكاثوليكى. 
أما دولياً فالصين أكبر مستفيد من كل هذا الصراع وتنتظر -بحكمة كونفوشيوس والفلسفة الطاوية- أن تقضى كل الأطراف على بعضها ثم تجمع هى الغنائم.
الوضع الدولى منذر بالخطر والمجانين يحكمون العالم.
إنها النهاية!
 
فكرى الفيصل

الجنس وهرم ماسلو..

 

 
لكى تحصل على مواطن صالح لابد أن تحصل على مواطن لديه إشباع جنسى كامل.
هذه جملة معاد تركيبها من صفحة صديقة عزيزة لا- أدرية تقول: لكى تحصل على عمل صحيح من موظف/ مواطن لابد أن يكون لديه إشباع جنسى.
هذه صورة هرم ماسلو وأنا أعتبر أنه أعظم اكتشاف فى تاريخ البشرية جنباً إلى جنب مع الثلاثى الذى قاد تقدم البشرية: النار - اللغة - العجلة.
القاعدة هى الاحتياجات الأساسية ومنها -بل على رأسها- الجنس.
الجنس قنبلة نووية ومصيبة فى غير موضعه لكنه مع ذلك ضرورة وهو ممنوع ولكنه مرغوب وظاهر ولكنه مخفى ومخفى ولكنه ظاهر....!! وقضيته أعقد من أن يتم توصيفها أو الحديث عنها.
الجنس هو أحد أقوى 4 غرائز فى الكون كله وهى-بدون ترتيب-: غريزة حب البقاء.. غريزة الجنس.. غريزة الطعام.. غريزة الأمومة.
الجنس قضيته معقدة لأقصى حد وشائكة وصعبة ومريرة وحسبك أنه حتى فى العهد الشريف (عهد محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم) أبيح نكاح المتعة لتصريف هذه الرغبة الجبارة ثم حرم يوم خيبر وإلى الأبد.
الظرف كان يسمح إذ ذاك.. لأن الناس كانوا حديثى عهدٍ بجاهلية فكيف به الآن؟
(( حلوها عشان أنا مش لاقيلها حل ))؟
ومن الطريف أن الناس -ريفياً- لا تصل للعلم بفنونه والآمن منه وضرورته إلا فى سنٍ متأخرة تكون مجبراً معها على التقوى جبراً لأنك لن تعصى فى سن الأربعين.. بفرض أنك وصلت له ولا زلت أعزباً.
أما المدينيين -القاهريين والسكندريين خصوصاً- فقد (فكها) الله عليهم منذ زمن.
معجزة هرم ماسلو أن كل طبقة تحوى التى تحتها وتضمها. وكان فى ظنى أن تكون الطبقة قبل الأخيرة هى الأعلى لأن الحاجة للتقدير والاحترام فوق كل حاجة.؛
لكن على كلٍ الجنس والطعام والشراب والمسكن والاحتياجات الأساسية تأتى فى قاعدة بناء الهرم.
أى خللٍ يتعرض له المجتمع إذاً إذا كان أول احتياج غير ملبّى؟
وهل لديك الاستعداد لتخوض تجربة الحرام فى سن الأربعين؟
لا أظن!
 
فكرى فيصل