الأربعاء، 1 فبراير 2023

ما الذى حدث فى 25 يناير....؟

 
 
ما الذى حدث فى 25 يناير....؟
ربما يرى الكثيرون، ولربما يرى الجميع ما حدث فى مصر فى 25 يناير رؤية سطحية، فيرونها كتظاهرات (تقليد) بدأت من تونس ثم انتشرت فى ربوع العالم العربى بالتدريج.
الحق أن ثورة 25 يناير كانت نتيجة لتراكمات ممتدة امتدت منذ منتصف القرن العشرين، حيث دخل (صاصا) زعيم نقابة عمال النقل على رأس أعجب مظاهرة يوم 28 مارس 1954 وينادون فيها بسقوط الأحزاب والديموقراطية؟! وضربوا فيها السنهورى باشا بالجزمة!!
ولا داعى لمعرفة من الذى يقف وراء كل هذا فهو الخالد أبو خالد!
جيل كامل رأى أحلامه تتحطم وتتهاوى! وقد أصبح كل شىء بالواسطة والرشوة! واللى له ضهر مينضربش على بطنه.
تغوّل الأمن= القمع فى الدول العربية كان أحد أسباب انتفاضة الربيع العربى، فحسبك أن تونس ومصر حدث فيهما قبيل الثورة مقتل اثنان من الشباب على يد قوات الأمن التى تحولت لغول مخيف،، وعصا السلطة الغليظة!
هناك تسجيل متداول يقول: الشعب ركب يا باشا! هنا النص يحمل دلالات خطيرة كأن على الشعب أن يكون مركوباً؟!
قام ب 25 يناير شباب الطبقة الوسطى الجامعى المتعلم لأنه يريد أن يحكم............ وهذا حقه وتطور طبيعى وقانون العصر.
وهو ما تداركته الحكومة فيما بعد (جزئياً) وبدأت فى تعيين نائب محافظ من حملة الماجستير والدكتوراة.
لدىّ صديقة ينايرية ميدانية عتيدة من سكان مصر الجديدة.. هذا الأمر له معناه فحى مصر الجديدة يمثل تقليدياً: طبقة عُليا الوسطى.
أبناء الطبقة الوسطى المتعلمين يرفعون رؤوسهم ويريدون (دولتهم) الخاصة القائمة على الحرية والديموقراطية والتعليم.
جاءت الانتخابات واكتسح الإسلاميون.. وقلنا (ماشى) لكن شابت الأمر أخطاء، واستأثر الإخوان بالسلطة مقصين أهم عنصرين فى المجتمع بخلافهم وهم: شباب الثورة، والمؤسسة العسكرية.
وكان يجب ترك منصب الرئاسة للمؤسسة الديبلوماسية العتيدة يمثلها عمرو موسى فى ذلك الوقت.
الخلاصة يناير لم تمضى ولا زلنا نعيش فى عباءتها حتى الآن.
فالشعب اختار ثلاث مرات ونجح فى اختياره.. مرة بإزاحة نظام مبارك.. والثانية فى تنصيب الإسلاميين.. والثالثة فى عزلهم.
يناير (حالة) مستمرة لا يمكن الفرار منها لأن الكثير من أسبابها لا زال لليوم قائماً كمشاكل بلا حل.
يناير لا يمكن الفرار منها ولا الاعتصام وراء جدران ولا عواصم جديدة ولا قديمة!
فقط يجب أن يُغَلِّب كل طرف مصلحة الوطن على مصالحه (الفئوية) و(المؤسساتية) و(الجماعاتية) و(الفكرية) الضيقة.
أفيقوا قبل أن تدور نفس الدائرة..
وعندها لن ينفع الندم!
 
 ــــــــــ
فكرى فيصل

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق