أخيراً شاهدت الفيلم المؤجل الذئب الطوطم أو: الذئب الرمز Wolf Totem 2015.
تعلم أن الطواطم عبادة لرموز خشبية منحوتة ومن الغريب أنها توجد على ضفتى الهادى فى شعوب أمريكا الشمالية الغربية وفى شرق آسيا على ساحل الهادى شمال كوريا.
لا نعجب البتة فقد عبر الآسيويون مضيق بيرنج المنطمر تحت الماء والواصل آسيا بأمريكا الشمالية.
وعبر معهم تقديس الذئب المقدس لدى سائر الترك.. وحتى جمهورية تركيا اليوم تقدسه وكذلك المغول فكلهم ترك.
وبينما توارى تقديس الذئب لدى الأمم الزراعية جنوباً وشرقاً فقد استمر لدى البدو.
ترى هنا نفس قصة نشوء روما! ما يدلك على أن الثقافة عابرة حقاً ويثير التساؤلات؟
فى الفيلم إله الترك القديم الأعظم الذى فى السموات واسمه تنجرى أو تنكرَى. وهو الله لا شريك له ولا شك فى ذلك ولكنهم أدخلوه فى منظومات وثنية ما؛ أو تشوهت فكرة الألوهية عندهم ولا شك.
ومما أحفظه: -لعله من رحلة ابن فضلان- أن التركى إذا ظُلِمَ نظر إلى السماء وصاح بيير تنكرى. يعنى يا تنجرى الواحد.
يحكى الفيلم قصة مبعوث طلابى صينى لإقليم منغوليا الداخلية إبان الثورة الثقافية المميتة التى قادها ماو تسى تونج.
كانت ثورة شيوعية حمقاء قتلت عصافير الدورى! لأجل أنها تأكل المحاصيل فكثرت الآفات وانعدم التوازن البيئى والطبيعى.
فى الفيلم تشاهد غضب قائد معسكر المنغول من قرارات الموفد الصينى لإبادة الذئاب وإضرارها بالتوازن البيئى.
الفيلم فائق الإمتاع -منهك للأعصاب فى ثلثه الأخير- وهو تاريخى/ درامى/ أنثروبولوجى.
فيلم فائق الإمتاع ولا تعجب عندما تعلم أن مخرجه هو العظيم الفرنسى: جان جاك أنو.
ذلك الذى أخرج ستالينجراد أو: العدو على الأبواب. و7 سنوات فى التبت، واسم الوردة.
إمتاع وطبيعة ومتعة الثقافة المحلية والامتزاج بالطبيعة والكون، وحيث يمكنك مشاهدة الذئاب كبشر! فى لحظات الضعف والغضب! والحياة!
استمتعوا!
فكرى فيصل
.jpg)
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق