الأحد، 5 مايو 2024

فيلم أرض الخوف. تحفة أدبية خالدة ،،

 
 
 

شاهدت فيلم أرض الخوف.
فقط لتتكرر عقيدتى بإلحاح: أنه لا زالت الكنوز مخبأة تحتاج لمن يكتشفها.
ودهشت كيف لهذه التحفة الأدبية الخالدة أن يخفيها ويطمرها أفلام كالحريف والبرىء وسواهم سوى أنها تخاطب ما يحبه الناس من أفكار اليسار أو لعبة الكرة.
داوود عبد السيد ذو الأفلام القليلة فى مسيرته يشبه آل باتشينو فهو ينتقى وبمهارة بالغة.
موسيقا الفيلم لا مثيل لها.. وفى بدايته تشبه صرخات الإنسان الأول حين أخرج من الجنة.
قصة ظاهرها تجارة الكيف فى مصر وباطنها قصة الخلق الأولى وهبوط الإنسان من الجنة إلى أرض الشقاء.
والمسميات الدينية مثل موسى وآدم ويونس وهدهد سليمان الحكيم!!
مع لمسة حائرة تشبه آلام الإنسان فى وجوده الحى فى أرض الشقاء والنَّصَب بعدما أخرجته حماقته والشيطان من الجنة.
ولا أود القول أنها لمسة إلحادية بتاتاً.
أرض الخوف تحفة وصلت لأوسكار أفضل فيلم أجنبى. ومدة مريعة تصل لساعتين ونصف امتد فيها الفيلم وأخذ حقه.
إنها تحفة أدبية خالدة لو كتبها داوود عبد السيد كرواية لكانت حرافيش العصر.
وتبقى عظمة اللغة العربية التى تمنح كل شىءٍ مذاقه.. كما يوم أن تحصى السنين لشادى عبد السلام. حيث هنا صوت يحيى أبو دبورة (آدم) الخارج من الجنة يتكلم العربية بصوت خطاباته.
أرض الخوف.
الإنسان وقصة الخلق!
والخروج من الجنة.. وربما العودة لها!
جرعة أدبية إبداعية تكفينى لشهر بل ربما لعام. بل للأبد!

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق