كان جمال عبد الناصر يبغض الدين / أو رجاله بغضاً شديداً غير مبرر.
وأظن -بالتحليل النفسى- أن مرد ذلك لزمان فقره.
ولا زال بنى أرستقراطيى الإسكندرية أحياء لليوم ويقسمون أن جمال عبد الناصر حسين كان يقف على بابهم ليتلقى الشهرية زيت وصابون.
كان الفقر والعوز الشديد ووفاة أمه صغيراً العُقَد التى شكلت شخصية جمال عبد الناصر ودفعته لثورة عنيفة ضد المجتمع. حمّل جزءاً كبيراً منها لرجال الدين الذين رأى -من وجهة نظره- أنهم رجال الله الذين لا يتدخلون لإنقاذ عباده.
وكانت فترة عنيفة قاسية من 1954 لحين انكساره فى 1967 من العنف المباغت والمرسوم بدقة بالغة.. فألغى المحاكم الشرعية.. وأقام سوراً حديدياً حول الأزهر.
وصار التنكيل بالمتدينين غايةً ووسيلة!!
وصار يخرج ليتهكم على الدين وأهله فى خطاباته علناً ليقول:
وييجى واحد بدقن............ لتضج القاعة بالضحك.
وجمال عبد الناصر هو الذى دمغ السياسة والجمهورية بدامغه إلى اليوم. وهو الذى شكلها على شكلها الحالى الذى تراه.
ولا زالت رواسب الحرب الضروس ضد الدين ورجاله باقية. وكانت انطفأت ليشعلها اغتيال حفنة من الجهلة المجانين للرئيس السادات .. ثم أصبحت مصر مرتعاً لأيادى خفية تُشعل الفتنة وتضرب الإسفين بين المتدين وحكومته.
وانبرت الصحافة عهد ناصر لتهزأ بالدين وأهله وتبتكر كاريكاتير : الشيخ متلوف!
وأما السينما فلم تكن بذات منأى من ذلك فقد وقعت الأفلام فى العلماء وقوعاً وصورتهم بمظهر الكذبة الأفاقين مثل الفيلم القذر الفرسان الثلاثة 1962.
إن العالم العربى -ومصر- اليوم على مفترق طرق خطير يستدعى منا لمّ الشمل واحترام الدين وأهله وإعادة الاعتبار والاحترام إليهم.
علنّا يعود لنا احترامنا لأنفسنا!!
[الصورة: قضية الشيخ الفيل الملفقة، وإلغاء المحاكم الشرعية 1955]

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق