الاثنين، 10 فبراير 2025

بيدرو بارامو.. لا حدود للإبداع

 

 
شاهدت فيلم Pedro Paramo (2024)
المأخوذ عن رواية خوان رولفو بنفس الإسم.
يقول جابرييل جارثيا ماركيز: عندما اكتشفتها وقرأتها سقطتُ من على السرير!! لقد وجدت الإبداع الذى يدفعنى للكتابة.
قرأها جابو 14 مرة -وهو اسم تدليل جابرييل- وكانت محفزه وقائده لكتابة: مائة عام من العزلة.
يمكنك أن ترى بوضوح أن ماكوندو الأسطورية هى نفسها كومالا بيدرو بارامو للروائى المكسيكى خوان رولفو.
بيدرو بارامو رواية فائقة الشهرة وهى أول روايات مدرسة الواقعية السحرية. وزادها شهرة تنويه ماركيز بها.
أتى الفيلم مبهراً جداً فى تصويره وكان شديد الأمانة والدقة تجاه الرواية.
عليك أن ترى مشهد ابتعاد الكاميرا عن الجدة، ومشهد التراب أمام البيت بهبوب الريح كأنها الأرواح، ومشهد السحاب يتصارع كالأرواح فوق التل.
بقليل من النقد يمكن أن نقول أن الرواية رمزية جداً (وهو نقد تقرأه أنت للمرة الأولى) وأن بيدرو بارامو هو إسبانيا والشاب هو شعب أمريكا اللاتينية، والذى تطلب منه أمه: هى أمريكا اللاتينية أن يذهب ليقابل أباه.
هكذا تتفتَّح لك باقى رموز الرواية/ الفيلم ويصبح على ضوئها كل شىءٍ مفهوماً.
كومالا مدينة شبحية كل سكانها موتى وفى النهاية يكتشف الشاب أنه ميتٌ معهم/ أو يموت معهم.
كنت أقول عن رائعة جوزيف كونراد قلب الظلام: لا حدود للإبداع والعقل البشرى.
واليوم أقولها أيضاً عن رواية بيدرو بارامو.
عشرة نجوم للفيلم والرواية معاً...
⭐⭐⭐⭐⭐

فكرى فيصل

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق