أخيراً وبعد انتظار دام لسنوات شاهدت فيلم Singin' In The Rain (1952) أو: الغناء تحت المطر.
صاحب أشهر لقطة فى تاريخ السينما وهى الغناء تحت المطر ممسكاً بعمود الإنارة.
دخلت اللقطة سجل الخلود إلى الأبد وصارت علامة السينما فى التاريخ الحديث.
رافق الفيلم فى الصدور فيلم/ أمريكى فى باريس.. وحصد كل الجوائز لكن لا أحد يذكره اليوم...
وهو ما يدلك على أن الإبداع هو من يبقى على مرور الزمن.. فقد تجاهلت جائزة نوبل ليو تولستوى عشر سنين وفاز بها عشرة آخرون كل عام لحين وفاته.. لكن لا أحد يذكرهم.
وثّق الفيلم الطريقة الأمريكية المميزة فى الرقص الاستعراضى والتى ظلت حتى مطلع السبعينات ثم انقرضت من السينما لتغير الاهتمامات.
وهى طريقة مميزة مرحة تعبر عن الروح الأمريكية.. واشتهرت كثيراً وفى حفلات تنصيب الرؤساء الأمريكان العامة وصارت علامة على الثقافة الأمريكية.
وهى طريقة رقص اخترعت بالكامل فى الولايات المتحدة ونابعة من المرح الأمريكى، والسعادة بالحرية فى العالم الجديد. ومتفردة تماماً.. وبعيدة كل البعد عن أى رقص آخر، ولا تحمل أدنى جذور لاتينية أو أوربية أو إيطالية.
قصة الفيلم عصر بدايات السينما الناطقة فى 1927 ، ممثلة شهيرة لكنها سيئة الصوت. ما يؤدى -عبر قصص درامية- لأن تؤدى بدلاً منها فتاة استعراضية مغمورة لكنها جميلة الصوت. وتتوالى الأحداث.
الفيلم علامة فى تاريخ السينما ولم ينل التقدير الكافى فى زمانه وهو ما يدلك على أن العبقرية تكون مهملة فى زمانها فى الغالب كأنه لا أحد يصدق أن كل هذا ماس ويحسبه مصنوعات زجاجية.
لكن التاريخ ينصف المواهب حتماً.
Singin' In The Rain (1952) أو الغناء تحت المطر هو أفضل فيلم استعراضى غنائى فى تاريخ العالم وأجمله، بحيث أنه وصل إلى درجة الكمال ويأخذ 10 من 10 ويعبر عن ثقافة جيل كامل فى الولايات المتحدة.
من النادر أن يكون هناك فيلم أيقونياً إلى هذا الحد لكن فيلم الغناء تحت المطر صار أيقونة أبدية فى تاريخ السينما بلقطته الأبدية الخالدة حين يمسك المغنى بعمود الإنارة ويغنى تحت المطر كأنه عاشق تحت نافذة محبوبته.
من النادر لدولة كل هذا التأثير الثقافى العميق، لكن يمكن القول أن الولايات المتحدة تحتل ذات مكان روما القديم ليس كقوة كبرى عسكرياً وحسب؛ لكن وكمؤثر ثقافى له تأثيره الدائم والممتد فى تاريخ العالم.
Singin' In The Rain (1952) انحيازٌ إلى الفن وروح الحياة

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق