أوسعوا الطريق للفن الراقى والأدب والفلسفة والحياة والموت والحب والتاريخ!
أوسعوا الطريق يا رفاق إنه قطار المساء إلى لشبونة!
فهل ستكونوا على متنه؟
ريموند جريجوريوس أستاذ فى إحدى مدارس/ جامعات مدينة برن فى سويسرا.
أثناء توجهه لعمله يجد فتاة توشك على الانتحار على جسر المدينة فينقذها،
ترحل الفتاة هاربة فيجد فى جيب معطفها كتاباً ألفه طبيب برتغالى هو: أماديو دى برادو.
يأخذ الكتاب لمكتبة فى المدينة لتتبُّعه فتسقط منه ورقة..
يرفعها الكُتبىّ ليجدها تذكرة قطار سيرحل خلال ربع الساعة!
يأخذ الأستاذ جريجوريوس التذكرة ويرحل إلى البرتغال قاطعاً ألفى كيلو متر!
وتتوالى الأحداث فى البرتغال!
فأماديو كان من المقاومة ضد حكم الديكتاتور أنطونيو سالازار ديكتاتور البرتغال في الفترة من 1932 إلى 1968.
عاشت البرتغال فى الديكتاتورية حتى ثورة القرنفل في 25 أبريل 1974.
وفى البرتغال يتتبع الأستاذ ريموند حياة أماديو دى برادو وأصدقائه ونضاله وحبه وموته!
الرواية قطعة من الأدب الرفيع فى فكرتها! ولذلك أعظم الأفلام هى ما أخِذَ من أعمالٍ أدبية.
المؤلف هو الأستاذ والفيلسوف السويسرى: بيتر بيرى Peter Bieri .. (الاسم المستعار: باسكال ميرسييه).
وهو يكتب بالألمانية إحدى اللغات الأربع الرسمية فى سويسرا.
ولعل الرواية حُلمٌ راوده فكتبه!
لقد صبغ بيتر بيرى الرواية بصبغته! وجعل الأستاذ ريموند بديلاً عنه.. فهو هو!
أتى الممثل جاك هيوستن قريب الشبه جداً من شاعر الأندلس العظيم: جارثيا لوركا.
فلا أدرى لِمَ لم ينتبه أحدٌ إلى هذا التشابه ويستعين به فى فيلمٍ عن هذا الشاعر الأسطورى الخالد.
قطار الليل إلى لشبونة هو الأستاذ الجامعى عندما يكون كاتباً! والكاتب عندما يكون فيلسوفاً! والفيلسوف عندما يكون حالماً! والحالم عندما يكون مبدعاً!
قلت من قبل أنه لا حدود لإبداع العقل البشرى ؛ وها أنذا أعيدها مرةً أخرى!
الرواية -صدرت 2004- مترجمة فى 600 صفحة لكن لا ترجمة الفيلم ولا الرواية أعطتها حقها! والمجال مفتوح!
(بل ولا الفيلم أتى كما يجب بل كان يجب أن يكون قى ثلاث ساعات على الأقل وعميقاً أكثر ومشبعاً).
استمتعوا..
واستمتعوا...!
ــــــــــــ
فكرى الفيصل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق