الثلاثاء، 25 أكتوبر 2022

الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم

 

آيةٌ فى القرآن الكريم مررتُ بها مؤخراً وكأنى أقرأها للمرة الأولى! ومكثتُ خاضعاً! وخاشعاً! ومستسلماً!
{ الَّذِينَ يَحْمِلُونَ الْعَرْشَ وَمَنْ حَوْلَهُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيُؤْمِنُونَ بِهِ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا وَسِعْتَ كُلَّ شَيْءٍ رَّحْمَةً وَعِلْمًا فَاغْفِرْ لِلَّذِينَ تَابُوا وَاتَّبَعُوا سَبِيلَكَ وَقِهِمْ عَذَابَ الْجَحِيمِ }
والذين يحملون العرش ثمانية من الملائكة قال تعالى: { وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمَانِيَةٌ } ولا يعلم إلا الله مقدار عظيم خلقهم، قال صلى الله عليه وسلم: ( أُذِن لي أن أحدث عن ملك من ملائكة الله من حملة العرش، إن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام. ).
وهؤلاء الملائكة مع عِظَم خلقهم الداعى للكِبر والجبروت؛ مقيمون على التسبيح والذِكر والعبادة.
{ ومن حوله } وهؤلاء الملائكة ليسوا وحدهم فى الذكر والتسبيح؛ ولكن معهم ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله يحفون بالعرش يسبحون الله.
لكن عمل هؤلاء الملائكة ليس لسانياً وفقط؛ ولكن قلبى أيضاً { ويؤمنون به }.
ولم ينته خير هؤلاء الملائكة عند هذا وفقط؛ بل يتذكرون إخوانهم المؤمنين على الأرض فيستغفرون لهم ويدعون لهم..
{ الذين يحملون العرش ومن حوله يسبحون بحمد ربهم ويؤمنون به ويستغفرون للذين آمنوا ربنا وسعت كل شيء رحمة وعلما فاغفر للذين تابوا واتبعوا سبيلك وقهم عذاب الجحيم }
وهذا من طيبتهم وأنهم من نور.. فهم خيرٌ خالص.
كما فى الحديث: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس، وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل.
يعنى فيقتبس منه صلى الله عليه وسلم لأن المخالطة تؤثر.
والملائكة تستغفر للمسلمين والمؤمنين بالأعلى وهم يسلّمون عليهم من على الأرض:
( التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي، ورحمة الله وبركاته، السلام علينا، وعلى عباد الله الصالحين ). فيعم التسبيح والثناء الطيب والدعاء السموات والأرض!
أى عظمة هذه؟ للمخلوقات العلوية؟ وأمور السموات؟ وما السموات السبع والأراضين السبع مع الكرسى إلا كحلقة ألقيت فى فلاة! فهذا الكرسى فكيف بالعرش؟
فو الله ما أقول إلا ما قالت الملائكة: سبحانك ما عبدناك حق عبادتك..!
{ وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ۚ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ }

 

الشيخ فكرى فيصل


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق