الجمعة، 23 ديسمبر 2022

هل الدين هو السبب فى تخلفنا.. ؟


مناقشة قاسية محتدمة طويلة استمرت لفترة ليلة أمس بينى وبين صديقة قاهرية أصرت على أن فصل الدين عن الدولة وإقصاء تشريع المحرمات؟! هو الطريق للتقدم!
ولست أدرى لو كان هذا هو طريق التقدم كيف لم تتقدم (سدوم) و(عمورة)!!
بادىء ذى بدء نقول أن العالم الإسلامى ظل هو الحاكم والمهيمن على العالم، وطرق التجارة البحرية حتى حدود سنة 1500م مع سقوط غرناطة، وبدء الاجتياح الإسبانى فالبرتغالى فالإنجليزى والفرنسى للعالم. وانتهاء حكم المسلمين لفارس= إيران وقيام الدولة الصفوية.
هنا ومنذ خمسمائة عام وحتى الآن بدأ العالم الإسلامى تدريجياً فى التراجع سياسياً وعلمياً واقتصادياً وعسكرياً... بل وأخلاقياً!
هكذا من الظلم كل الظلم أن نعتبر (فى نوبة حماقة هوجاء) أن الدين الإٍسلامى هو السبب فيما نحن فيه.
أفلم يكن هو نهضتنا وحضارتنا لتسعة قرون هجرية كاملة؟
ماذا إذاً؟
والجواب: حركة (الإصلاح البروتستانتى) فى أوربا والتى ثارت ضد خرافات الكنيسة الرومانية، ووجدت لها ملجأً لدى الأمراء الألمان فى حوض الراين.
من حيث كانت الكنيسة تشدد قبضتها بخرافات العصور الوسطى المظلمة، ومحاكم التفتيش الإرهابية. وتلقى بظلال الفزع والرعب والتخلف على كل أوربا.
وتحتكر فهم واقتناء الكتاب المقدس.
هنا بدأ -ومع الإرساليات الغربية والتبشيرية- مطلع القرن التاسع عشر النخبة العربية فى إرسال أولادها للتعليم الأجنبى ما نتج عنه التأثر التدريجى بالفكر الغربى.....
ومحاولة استيراد تجربة (الإصلاح البروتستانتى) للشرق.
رغم أنه لا يوجد عندى لا كنيسة! ولا عصور وسطى!
فمن ينادى بفصل الدين عن الدولة نقول له وأين الدين من الحكم أصلاً؟ وكلها أنظمة ديكتاتورية؟ ربما كان ليكون كلامك صحيحاً لو كنت تعنى حكم الملالى فى إيران!
ثم من يقول أن الدين يجب أن يُقصى من المجتمع كحلال وحرام! لماذا سنت الدول القوانين إذاً؟ ولماذا جعلت المحاكم؟
فهل تريد محو آخر (وازع أخلاقى) يستمسك به الناس؟
فهذا ((( حافظ مش فاهم )))!
أين كنيسة روما؟ وأين محاكم التفتيش؟ وأين العصور الوسطى المظلمة؟
ربما كان هذا يناسب بوهيميا ومورافيا!!! ولكنه لا يناسب مصر ولا الجزائر ولا خوارزم!
عن أى دينٍ تتحدثون وأنتم تحت ظلال سيف المعز وذهبه!
استقيموا يرحمكم الله!

فكرى فيصل

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق