الأربعاء، 24 يوليو 2024

عمر بن الخطاب


 
كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يحكم 15 دولة / أجزاء من دولة .
كان من الممكن لصاحب هذه الإمبراطورية مترامية الأطراف أن يبنى إيواناً كإيوان كسرى أو قصراً كقصور قيصر .
لكن الرجل أصر على أن يعيش نفس حياته فى العهد النبوى وهى حياة الشظف !
عاش عمر بجلبابه الممزق وحذائه المهترىء فى بيتٍ متداعى منهار يظلله بعض الجريد وسعف النخيل .
عاش أشعث الشعر يرتجف من البرد فى الليالى الباردة وهو يضم ثيابه البالية الممزقة المرقعة على جسده علها تبث فى أوصاله بعض الدفء وينام واضعاً حذاءه تحت رأسه !
فى أى مدرسة تربى هذا الرجل الذى يقود أقوى جيوش العالم وأكبر إمبراطورياته ومع ذلك ينام فى الشارع ممزق الثياب أشعث الشعر ووسادته حذاؤه وطعامه الخبز بملح ؟
فى أى مدرسةً تربى ليعيش فى بيت متهدم وهو القادر على أن يبنى القصور العظام ؟
فى أى مدرسةٍ تربى عمر وتربى صحابة محمد صلى الله عليه وسلم ؟
فى أى مدرسةٍ تربى أبو بكر ليخرج ليساعد الناس فى أعمالهم وهو الخليفة ؟
فى أى مدرسةٍ تربى عثمان لينفق أمواله على الفقراء ؟
وفى أى مدرسة تربى علىّ بن أبى طالب ليقف مع اليهودى أمام القاضى ؟
من هؤلاء الناس ؟!
مات عمر خليفة المسلمين وأمير المؤمنين وهو فقيرٌ لا مال له ولا يجد قوت يومه !
مات عمر فى نفس ثيابه الممزقة البالية وهو الذى تحت يده بيت مال المسلمين الذى يمتلأ بكنوز الذهب والفضة ومع ذلك لم يفكر يوماً أن يمد يده ليأخذ شيئاً من قوت الناس .
بل أخذ يبكى فى طريق مكة وهو متوجه للحج لأنه أنفق ما يساوى 15 جنيه فى رحلته ويخشى أن ينزل عليه عقاب الله وقال لغلامه :
ويحك ! أجحفنا بيت مال المسلمين !!
أين حكام المسلمين اللاهون فى قصورهم من عُمَر ؟
 
فكرى فيصل ،،


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق