شاهدت فيلم هى فوضى ليوسف شاهين. وهكذا كان أصله ثم تم تغييره لأسباب رقابية نظامية إلى زيادة علامة الاستفهام (؟) كأنه يتساءل.
رغم كونه أقر العنوان الأول بالفرنسية ولكنهم لا يعلمون ولا يفقهون.
الفيلم جيد ويعد من أشهر الأفلام المعاصرة وأشدها تأثيراً. لكنه خرج من الرمزية إلى فجاجة الوعظ!
وأظن أنه لا يوجد ناقد سينمائى واحد فى بر مصر كله لاحظ ذلك ولا تحدث عنه........
فواضح أن نور هى مصر.. وشريف هو ضمير الحكومة وجيل الشباب النظيف فيها.. وحاتم... ومعنى اسمه يحمل رمزية الغراب لأنه يحتم بالقضاء.. و: القاضى الذى لا مرد لحكمه!! ليعكس جبروت وتغوُّل وتوحش النظام عهد مبارك.
يظهر حاتم كنبت شيطانى لا أصل له فى شقة بلا أم ولا أب ولا أسرة، ليثبت أن الشر دخيل على الشعب المصرى أتت به عساكر الترك والغزاة.
ومشهد الختام تقوم ثورة شعبية كاسحة فى نبوءة معجزية ليسقط حاتم ميتاً وحواره مع مأمور القسم:
- بتعيط ليه دلوقتى؟ مش انتا اللى عملت كدا فى نفسك؟
- بعيط عشان مش هشوفها (نور) تانى. فالحكم يزول عن معسكرهم للأبد وهو ما كان وسيكون وكائن....
حاتم (=النظام) يريد الفوز بنور (=مصر) لكنها تكرهه ولا تريده لأنه قاسى متوحش، وهو يريد حبها بأى طريقة كانت. ويلجأ للأوصاف الشعبية، والكنائس، وشيوخ التصوف.
ولا واحد يُنصفه،،، لأن العيب ليس فيه (....) بل منه!!
ينتهى الفيلم (مشهد ما قبل الختام) بحاتم يغتصب نور.. وكأنه لم يكن يغتصبها كل هذه السنين.. وقلنا أن الفيلم مغرق فى رمزيته حتى وصل للفجاجة والوعظ.. فحتى مدرسة أبلة الناظرة تسمى: مدرسة مكارم الأخلاق الإعدادية. وحد وجود ثلاث مقرات انتخابية متجاورة لليسار =صباحى ، والنظام =الحزب الوطنى، والإخوان فى مشهد ردىء فج الرمزية لحد الوعظ.
الفيلم جيد لكن سىء فى فجاجة رمزيته، وكذلك يوسف شاهين كأنه يعمل بعين وينظر بالثانية للسيد الفرنسى ليرضى عنه ففشل فى الاثنين!!
شهد الفيلم بدايات المخرج ((( الفاسق ))) الذى كان إذا أراد إخضاع الرقاب قال: أنا أخرجت مع يوسف شاهين. وإنما كان مساعد مخرج وفاشل. وفقط الكرم ما صنع اسمه.
أصبح الفيلم رمزاً وأيقونة ونقول تقريراً لا تساؤلاً كما هو عنوانه الأصلى: هى فوضى.
وربنا يرحمنا.

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق