منذ أن قال عم زكي جمعة أن هذا هو أفضل ما شاهد؛ علمت أن هذا الفيلم مميز بشكلٍ ما لأن زكى جمعة ليس أى شخص!
وإذا به عن رواية للأديب المعروف باتريك زوسكيند باسم: العطر.
وكان المخرج تيم تيكوير أمينا مع الرواية لحد بعيد.
مع تصويرٍ قاطع كنصل السيف المرهف!
الرواية /الفيلم متوحشة غريبة تلقى الضوء على ظلام فرنسا وغرب أوربا ونفوس البشر.
فى أرضٍ حرمت من نور الإسلام منذ معركة بلاط الشهداء.
وأظن الجميع كذلك يحفظ لماذا اشتهرت فرنسا بالعطور والجواب لقذارة رائحتهم لأنهم حسب ملتهم –مما أخذوه من الوثنيين- لا يستنجون بالماء ولا يستحمون.
وكانت نظافة الشخص دالة على إسلامه ووقوعه تحت طائلة محاكم التفتيش فى الأندلس.
هذه الرواية/ الفيلم كانت لابد تُكتب!
كان لابد لأحدٍ أن يتحدث عن صناعة العطور فى فرنسا.
لكن كيف أتت بهذا الإبداع؟
لقد انضمت وبفخر لجوار التحفة الأسطورية الخالدة: قلب الظلام لجوزيف كونراد.
والتى حولها الأسطورة فورد كوبولا لفيلمٍ خالد مدهش لا يقل عن الرواية قط هو
Apocalypse Now (1979)
حتى تساءلت وقلت: لا حدود لإبداع العقل البشرى!
على أنه سوف تظل مصر منبع الحضارة.. كما قيل: مصر أتت أولا ثم أتى التاريخ!
فتقول الأسطورة فى الرواية/ الفيلم : فتحت مقبرة وكانت هناك جرة عطر ثم.....
يقال أن العطر طعام العقل! ولذلك أسرفت العرب فى العطور لكمال عقولها.
ذكرنى الفيلم بماضىّ يوم كنا شبابا نتضاحك فى مكتبة صديق ابن داعية شهير ووراؤه صف العطور ونحن نجرب.
أحد العطور كان برائحة الخيار! إنه الخيار بالتأكيد وشرعنا نضحك.
كان صديقنا جالسا يمزج العطور ويقول أنه يمارس: عطور التركيب.
حسنا.. لطالما تمنيت أن أقوم بمثل ذلك لكنه يحتاج بضعة ألوف من الجنيهات لشراء كل عطور السوق وتجهيز المكان.
العطور.. العطور.. العطور.
وحشية أوربا ونتاج حضارتها.
الحقيقة أننى لكى أشاهد الفيلم وضعت جوارى مجموعتى الخاصة من العطور العربية والمصرية والباريسية.
على أننا إذ نشيد بالفيلم والرواية لا يعنى دعمنا لمثل هذا الجنون والسفاحين.
هنا باتريك زوسكيند يحلق فى السماء ويهوى لوحل الأرض! مضمخا بالعطر!
إنه قلب ظلامٍ آخر لجوزيف كونراد.
لا حدود لإبداع العقل البشرى!
فكرى فيصل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق