صفحة من مذكراتى...
***
اليوم صباحاً ليس كأى يوم..
إنه يوم الجمعة! أمتع أيام الأسبوع. لا مدارس اليوم.
نستريح من ضرب المدرسين ومن أمراضهم النفسية.. ومن عناء الحفظ والتعليم.
الحاجّة ليست موجودة. ذهبت للخبيز فى الفرن البلدى. أفتح التلفاز لأستمتع بالكارتون. كارتون بلا آخر لا يكاد ينتهى. الكلب كعبول والعم سيمافور. وقصة لا تنتهى عن حورية البحر.
فى جلسة مشابهة كنت فوق السرير ومعى كتيب ضخم هو كنوز الملك سليمان تحفة هنرى رايدر هاجارد. كتب مختار السويفى فى الافتتاحية:
إذا أمسكت هذه القصة فلا يمكنك تركها حتى تنتهى من آخر صفحة فيها.
وقد كان! أنهيتها فى مجلس! إنه آلان كوترمين
الإفطار ثم لا أذكر ماذا بعده؟
ربما أخرج للعب والتجول لحين تأتى صلاة الجمعة فأكون فى مسجد الفرقان.
لمسجد الفرقان عندى مكانة لا تماثلها مكانة.
الطريق للميضأة يمر بغرفة الإدارة..
هنا كان مكتب فى عصره الذهبى وتليفون أذكر أن رقمه كان فيه الرقم 5 و 7.. لربما 577؟
كان المدير الشيخ أيمن وهو مصرى إفريقى شديد السمرة والطيبة والحياء.
تنتهى الصلاة لأخرج مع الأصحاب أو وحدى لا أذكر.
لكنى أذكر ما بعدها!!
هنا تبدأ اللذة الحقيقية.. وجبة دسمة من الرقاق مخبوز اليوم والبدنجان المشوى وأشياء أخرى لا أذكرها.
لكنى أذكر جيداً لذة قطع الرقاق وأنا أقبض بها على البدنجان المشوى المعد بالتوم والملح فى الطبق وأضعها فى فمى وأنا جالس على الطبلية أشاهد برنامج عالم الحيوان.
لا زالت لذتها لم تغادر فمى لليوم.
ماذا بعد؟ لا أذكر!
هذه فجوات فى الذاكرة يمكن ملئها بأى شىء!
إلا أن ما أذكره أن الزمان كان يسير إذ ذاك ببطء! اليوم تشتعل النيران فى أعمارنا!
كنت أستثقل التعليم وأقول متى ينتهى؟ اليوم أجلس ببطء لأقول لقد تخرجت منذ 14 عاماً -مثلاً- كأنها كانت بالأمس!
فى المساء الاستحمام بالماء الساخن.. هذه لذة!
كان الماء الساخن مع جسدى الخالى من الأمراض جسد فتى فى الثانية عشر.
اليوم أستحم بذات الماء ولا أشعر بلذة التقائه بجسدى التى كانت وأنا فى عنفوان صباى!
أين ذهب كل شىء؟
وفى المساء نتحلق حول التلفزيون مع إخوتى فى بيتهم المجاور..
نشاهد مواقف وطرائف..
ويختم جلال علام:
مع العجائب والنوادر والمواقف والطرائف بوعدكوا كووووولها جديدة بطير أجيبهالكوا من كل أنحاء الدنيا وتسألوني ياجلال ما هو الاسم ...الاسم مواقف وطرائف..
***
اليوم صباحاً ليس كأى يوم..
إنه يوم الجمعة! أمتع أيام الأسبوع. لا مدارس اليوم.
نستريح من ضرب المدرسين ومن أمراضهم النفسية.. ومن عناء الحفظ والتعليم.
الحاجّة ليست موجودة. ذهبت للخبيز فى الفرن البلدى. أفتح التلفاز لأستمتع بالكارتون. كارتون بلا آخر لا يكاد ينتهى. الكلب كعبول والعم سيمافور. وقصة لا تنتهى عن حورية البحر.
فى جلسة مشابهة كنت فوق السرير ومعى كتيب ضخم هو كنوز الملك سليمان تحفة هنرى رايدر هاجارد. كتب مختار السويفى فى الافتتاحية:
إذا أمسكت هذه القصة فلا يمكنك تركها حتى تنتهى من آخر صفحة فيها.
وقد كان! أنهيتها فى مجلس! إنه آلان كوترمين
الإفطار ثم لا أذكر ماذا بعده؟
ربما أخرج للعب والتجول لحين تأتى صلاة الجمعة فأكون فى مسجد الفرقان.
لمسجد الفرقان عندى مكانة لا تماثلها مكانة.
الطريق للميضأة يمر بغرفة الإدارة..
هنا كان مكتب فى عصره الذهبى وتليفون أذكر أن رقمه كان فيه الرقم 5 و 7.. لربما 577؟
كان المدير الشيخ أيمن وهو مصرى إفريقى شديد السمرة والطيبة والحياء.
تنتهى الصلاة لأخرج مع الأصحاب أو وحدى لا أذكر.
لكنى أذكر ما بعدها!!
هنا تبدأ اللذة الحقيقية.. وجبة دسمة من الرقاق مخبوز اليوم والبدنجان المشوى وأشياء أخرى لا أذكرها.
لكنى أذكر جيداً لذة قطع الرقاق وأنا أقبض بها على البدنجان المشوى المعد بالتوم والملح فى الطبق وأضعها فى فمى وأنا جالس على الطبلية أشاهد برنامج عالم الحيوان.
لا زالت لذتها لم تغادر فمى لليوم.
ماذا بعد؟ لا أذكر!
هذه فجوات فى الذاكرة يمكن ملئها بأى شىء!
إلا أن ما أذكره أن الزمان كان يسير إذ ذاك ببطء! اليوم تشتعل النيران فى أعمارنا!
كنت أستثقل التعليم وأقول متى ينتهى؟ اليوم أجلس ببطء لأقول لقد تخرجت منذ 14 عاماً -مثلاً- كأنها كانت بالأمس!
فى المساء الاستحمام بالماء الساخن.. هذه لذة!
كان الماء الساخن مع جسدى الخالى من الأمراض جسد فتى فى الثانية عشر.
اليوم أستحم بذات الماء ولا أشعر بلذة التقائه بجسدى التى كانت وأنا فى عنفوان صباى!
أين ذهب كل شىء؟
وفى المساء نتحلق حول التلفزيون مع إخوتى فى بيتهم المجاور..
نشاهد مواقف وطرائف..
ويختم جلال علام:
مع العجائب والنوادر والمواقف والطرائف بوعدكوا كووووولها جديدة بطير أجيبهالكوا من كل أنحاء الدنيا وتسألوني ياجلال ما هو الاسم ...الاسم مواقف وطرائف..
فكرى فيصل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق