وسط حالة من الملل الشديد ووسط عدم تواجد أى أفلام جديدة عندى سوى العشرات من أفلام رعاة البقر؛ تذكرت فجأة وجود ذاكرة خارجية.
وهنا قلّبت بحثا عن جديد لأجد هذا الفيلم الذى حمّلته منذ فترة.
إذ ذاك كانت صديقة تقول أنها ترى فى أحلامها قاتلا متسلسلا يطاردها. كان ذلك تقريبا وقت اهتمامى بالفيلم.
The Invisible Guardian 2017
قاتل متسلسل تطارده الشرطة شمال إسبانيا. الفيلم مشوق جدا ويدلك على أن الإسبان تطوروا سينمائيا جدا.
إنها الشهقة الإبداعية الثانية التى أتلقاها من القشتاليين بعد فيلم نتفليكس: Bajo la piel de lobo (2017) أو بالإنجليزية : The Skin of the Wolf .
ملحوظة: فى الفيلم تغمض المحققة عيناها فوق الجثث وتبسط كفها ثم تقبضه.. حسب علمى لا توجد أى ممارسات كاثوليكية مماثلة.
مما قد يدل على تأثيرات شامانية هندية عبرت المحيط مع العائدين من أمريكا اللاتينية إبان عصر الغزو.
كالعادة تمتلأ أفلام القتلة المتسلسلين بالتشويق والإثارة والغموض والتحقيقات العميقة.
مع مزيج من الأسطورة والخرافة وشعوذة التاروت!
الذين انبهروا بفيلم inception ونهايته المفتوحة هنا نهاية مفتوحة حيث الباساخون الأسطورى يجوب الغابة.. والكهف الذى به جثث قديمة. والتى قد تكون أمها المختلة؟ أختها؟ من؟
وأظن أن الأمريكان اللاتين بعد مشاهدة الفيلم سيقولون أى مجانين دمويون هؤلاء الذين غزونا؟
الحقيقة أننى لم أشاهد شيئا بهذه الجودة منذ سنوات!
هناك وسط تلك الطبيعة الساحرة حيث الفردوس الذى فقده المسلمون.
ووسط اللمسة الأندلسية المميزة..
حيث كل مشهد صورة خالدة..
وحيث تتمنى أن تعيش للأبد!
لكن من دون قتلة!
فكرى فيصل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق