الثلاثاء، 9 فبراير 2021

دكتور نبيل فاروق

 

لم أتخيل يوما أن أكتب نعيا لدكتور نبيل فاروق.
وعندما جهزت مقالا عامرا ابتعدت عن الفيس لشهر كامل تقريبا وتطايرت الكلمات وتبخرت ولم يبق إلا الحب!
لقد اتصلت به قبل شهرين من وفاته تقريبا وتحديدا فواتح أكتوبر الماضى.. بدا صوته منهكا من أثر المرض حيث عمليته الأخيرة. وبدا أنه لم يفقد حسه الأمنى تماما عندما كرر بلهجة أمنية تجمد الدماء فى العروق مين؟ وأنا أكرر فكرى فيصل كاتب وباحث لرفضى استخدام أى ألقاب أخرى مثل يوسف عليه السلام عندما قال أنا يوسف لأنه أكبر من اللقب.
كانت منحة ورحمة من الله أن أتواصل معه بعدما شاء القدر ألا يحدث المِثل مع د. خالد توفيق وكنت واثقا أننا كنا لنصبح -أنا والأخير- صديقين جدا.
د. نبيل فاروق وبعيدا عن السياسة علامة فارقة ليس مصريا وفقط بل وعالميا.
ويمكنك من قصة العدد فى سلسلة كوكتيل 2000 أن تجد حبكات تضارع بل وتتفوق على أعتى الأفلام الأمريكية.
بينما تتفوق سلسلته رجل المستحيل على أقوى أفلام الأكشن فى العالم.. بالإضافة إلى أنه يمكن بناء جهاز مخابرات كامل -ومن الصفر تقريبا- بناء على ما ورد فيها!
أما سلسلته ملف المستقبل فتتفوق على أى سلسلة أفلام/ مسلسلات خيال علمى يمكنك أن تشاهدها.
وسلسلة الأعداد الخاصة المميزة فى أعدادها الأوائل.
هذا مرورا بملحمته أرزاق عن فوضى 23 يوليو.
وسلسلته الفريدة الطراز فارس الأندلس.. وسلسلة ع × 2 للناشئة.
وسلسلة زووم الفائقة الإمتاع.
وسلسلة حرب الجواسيس.
وغيرها وغيرها مما أثرى به المكتبة الشبابية العربية.
لقد طار المقال من رأسى كما أخبرتك ولم يبق إلا التلقائية والحب.
وحتى دستويفسكى نفسه لم يؤثر فى كل هذا العدد الذى بلغ الملايين بامتداد العالم العربى.
ولا زلت عند قولى هو أن قراءة ( روايات مصرية للجيب ) ليس طفولة أبداً.
فقد بدأت 1984 بمعنى أن قراءها الأوائل صاروا اليوم فى الخمسين أو الستين تقريبا.
إننا لا نحتاج اليوم إلا إلى إعادة اكتشاف ( نبيل فاروق ) وإعادة تقديمه للأجيال الجديدة.
مبدعاً..
وعظيماً.
وعلامة فارقة
ـــــــــــــــــــــــ
فكرى فيصل

 

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق