الأربعاء، 10 فبراير 2021

من سيصبح ملكا؟


تستطيع العسكرتاريا العربية أن تحكم لكنها أبدا لن تستطيع أن تقود.
القرود سيطرت على السيارة ففر قائدها؛ لكنها لن تستطيع أن تقودها.
حدث هذا فى تونس بالإطاحة بالباى.
وفى الجزائر بالمتهور هوارى بومدين.
وفى ليبيا بالإطاحة بالإمام السنوسى.
وفى مصر بالإطاحة بآل محمد على بانى نهضة مصر الحديثة.
وفى العراق بالإطاحة بالهاشميين ووزيرهم الأسطورى نورى السعيد.
وأترككم مع القصة نقلا عن العم زكى جمعة.. نقلا عن الكاتب اليمنى د. مروان الغفوري....
فكرى فيصل

من سيصبح ملكاً ؟!
------------
في الأدب الشعبي الألماني توجد أمثولة بليغة تصور الحدث، وتكثفه. عنوان القصة الشعبية:
wer wird koenig?
من سيصبح ملكاً.
تقول القصة: قال الدماغ لبقية أعضاء الجسم أنا سأحكم، سأكون الملك، فأنا أقود كل شيء، وأنسق كل شيء. رد عليه القلب: صحيح، ولكنك من غيري عرضة للموت في دقائق. تدخلت الكلية: على مهلكم، كل ما سبق صحيحاً، لكني لو توقفت عن تصريف السموم ستموتان كلاكما في ساعات. رفع الكبد يده وقال: كلامكم صحيح، لكني أنا مخزن المناعة ومعمل السموم ومصنع الوظائف الحيوية،
لا بد أن أكون الملك. تدخلت العين وقالت: لا لا، كل ما سبق لا قيمة له في غياب العين. العين هي الجمال، وهي الرؤية وهي الحركة. أنا سأحكم. استمرت بقية الأعضاء تدافع عن حقها في الحكم إلى أن وصل الأمر إلى "الشرج". قال الشرج: بل أنا سأحكم. هنا انقلب الاجتماع إلى حالة شغب، وهرج. قال كل الأعضاء: من حق أي أحد الحكم إلا الشرج، مستحيل أن تحكم الجسم. غضب الشرج بعنف، وبدأ يخطط.
أغلق الشرج المنفذ، وسد الطريق، وجلس ينتظر.
بدأت الغازات تتكوم، المخلفات، البراز، الألم. تدهور الجسم بصورة مريعة، تحول المشهد إلى فوضى وأصوات وآلام حتى بدأت الروائح تخرج من الفم. الرئة والقلب أصيبا بالشلل. لقد تحكم الشرج بالمشهد تماماً، وأصبح هذا البلطجي الثقب، أو المسخ، هو الذي يدير هذه الفوضى.
قاد التدهور إلى تدهور أشد ضراوة، وأنتجت الفوضى سلسلة جديدة من الفوضى، وخرجت أجهزة عن الخدمة. هنا دعا الدماغ إلى اجتماع طارئ. في الاجتماع قرر كل الأعضاء بالإجماع أن يصبح الشرج رئيساً. هكذا تنتهي القصة الشعبية الألمانية.

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق