تكمن عظمة الإبداع فى خلوده.
وها نحن ذا نستحضر رائعة أديب أمريكا اللاتينية الأشهر جابرييل جارثيا ماركيث الحب فى زمن الكوليرا فى زمن الكورونا!
لأدب أمريكا اللاتينية خصوصيته فهو أدب ممزَّق! حار متنوع.. ما بين تراثين زيت وماء لا يختلطان هندى وإسبانى.
لا زال جرح الغزو الإسبانى الوحشى حاضرا وحيا وملتهبا.
كان نتيجة ذلك التراث صعود اتجاه كتاباتى جديد يسمى ب:الواقعية السحرية اختص به ماركيث وحده.
وهو أدب وقص أشبه بأضغاث الأحلام والهلوسة!
حيث تمتزج الحقيقة بالوهم!
وهو هنا يختلف عن أدب كافكا الذى هو أدب الكوابيس والرعب.
يقال أن الواقعية السحرية أتت من أسطورة الإلدورادو أو: مدينة الذهب. التى حيرت الإسبان واستنزفت أموالهم ودماءهم.
وهذا يعنى ما أوردناه من أنها -الواقعية السحرية- مزيج من التراثين الهندى/الإسبانى اللذان امتزجا بالقهر والعنف والاغتصاب والدم. / انظر المسيحية والسيف برتولومى دى لاس كازاس.
لقد قرأت ماركيث لأول مرة فى شبيبتى فغرقت معه فى شبه أعشاب الهلوسة التى قيل أنه كان يتعاطاها شامانات الهنود الحمر للوصول لحالات روحانية!
واحترمته ولم أحبه!
أدب متعِب ومنهِك ومثقَل بتراث مؤلم من الدم والغزو.
الحب فى زمانَىْ الكوليرا / والكورونا!
ويبقى الإبداع..
خالدا!
ــــــــــــــــــ
فكرى فيصل

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق