ومات مبارك!
مات الذى عمّر مائة سنة!
مات كما مات مَن قبله من حكام مصر؛ وكما سيموت من بعده.
مات والموت حق وكأس لابد من تذوقها.
مات مبارك وله ما له وعليه ما عليه.
فقد أفسد البلاد ودمر العباد..
لكنه حافظ على مصر تقليدية وجيدة.
يعنّ لى أن أقول أنه الرجل الذى أدخل مصر الثلاجة!
فقد تسلمها وأداها كما تسلمها.. وإن كان العفن بدأ يظهر عليها.
مات مبارك وقد قال يوم تولى: الكفن ليس له جيوب!
لكنه يوم رحل كان فى جيبه 70 مليار دولار من قوت الشعب.
مات مبارك ومات معه عصرٌ وعهدٌ بأكمله.
لا غبار على أول عشر سنين من عهده..
لكنه ترك نفسه بعد ذلك لأمواج بحر الفساد.
حتى انحنى حسين سالم على أذنه يوما فى جنوب سيناء مشيرا لبعض قطع الأراضى على البحر قائلا:
الحتة دى ممكن نطلع منها شغل كويس!
وهو القائل: التاريخ سيحكم!
وقد حكم عليه!
الأعمال بالخواتيم.. لن يتذكر أحد مبارك بعد اليوم بأنه جندى أكتوبر،، بل بأنه الرجل الفاسد والحاكم الديكتاتور،
والرجل الذى أوشك أن يزج البلاد فى أتون الحرب الأهلية؛ لمجرد أن يبقى فى الحكم يوما آخر..
مات مبارك فهل نتعظ؟
ــــــــــــــــ
فكرى فيصل
26 فبراير 2020

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق